الشيخ محمد الصادقي الطهراني
234
رسول الإسلام في الكتب السماوية
نبذة عن حياة آيةالله العظمى ، العلامة ، الإمام الصادقي الطهراني رحمه الله وسيرته : ولد آية الله العلامة محمد الصادقي ( 1305 ه - . ش / 1344 ه - . ق / 1926 م ) بمدينة طهران وترعرع في أسرة علمائية . والده ، الحاج الشيخ رضا لسانالمحققين ، من كبار خطباء إيران وهو في صدر المجاهدين ضد الحكومة البهلوية . أمضى محمد الصادقي فترة طفولته وصباه تحت رعاية والده العالم المؤمن ، وهو أول معلم أخذ يهتم تربيته وتعليمه ، فسجل اسمه - وهو ولد الخمسة - في مدرسة « الإسلام » وانبرى يعرفه تعليمات إسلامية من أوان طفولته . بعد التخرج من المدرسة الثانوية وعمره آنذاك أربع عشرة سنة ، فقد اشتد فكرة تعلم العلوم الإسلامية فيه ، فورد مدرسة « سپهسالار » العلمية ، منهمكا في دروس المقدمات ، وبخاصة الأدب العربي . ثم التحق بمحاضرات عرفانية وأخلاقية للعارف الكبير ، آيةالله الشاهآبادي رحمه الله . كان السيد الشاه آبادي يلقي دراساته في جميع الفروع العلمية - أخلاقا كان أم فلسفة أو عرفانا - بالتركيز على القرآن ، وبالتالي فقد أثر هذا المنهج الدراسي تأثيرا بالغا في روحه ؛ فجعل القرآن وأبحاثه العميقة مصدرا أساسا مرجعيا في جميع الحقول العلمية وفي جميع أبعاد حياته . ثم توجه الصادقي إلى قم المقدسة ، تزامنا مع الحرب العالمية الثانية وهرب الشاه رضا البهلوي . ثم اضطره الابتعاد عن الاستفاضة من ذلك البحر الضخم الروحاني - السيد الشاه آبادي - أن يلفي رجلا يشابهه ويقاربه . فبالنتيجة شارك محاضرات السيد الخميني . بيد أنه كان في بداية شبابه ، يدرك أبحاث ذلك الفيلسوف العارف بسهولة ، حتى لقبه السيد الخميني ب - « شاه آبادي الصغير » . ثم تلألق في أبحاث المرجع الكبير آيةالله العظمى البروجردي في الفقه ومتعلقاته وأخذ يدلي بآرائه الفقهية ، ولكن بما كان تركيز أفكاره ودراساته بآي القرآن العظيم من قبل ، فكان له نظريات مختلفة عن الباقين ؛ إذ كان يعرض جميع الآراء والنظريات على كتاب الله ، بعد أنه كان يرى الكتاب بجميع آية الكريمة ذا اتحاد واتصال ، ولم يجعل القرآن عضين بأن يختص الفقه بآيات خاصة قلائل . وكان يهتم بالجهاد ومكافحة الحكومات الفاسدة والنهي عن المنكر بكل بسالة وإخلاص ، بما يستحيل أن نحكيه في سطر واحد ، فقد قضى سنوات طويلة من عمره في المنفي من قبل حكومة الشاه والصدام والسعودية . وله آثار كثيرة قيمة في الفروع والعلوم المختلفة ، وأفضلها وأكثرها قيمة وبقاء تفسير « الفرقان » الكبير وهو بالغ ثلاثين مجلدا . ثم وافته المنية في 15 ربيعالثاني من 1432 ه - . ق ، عن عمر ناهز عن 85 عاما ، والسلام عليه يوم ولد ويوم مات ويوم يبعث حيا .